الشيخ الجواهري
19
جواهر الكلام
إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت ضامن المال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن للمال " . ولعله إليه يرجع ما في المسالك من أن المراد بالملائة أن يكون للمتصرف مال بقدر ما للطفل فاضلا عن المستثنيات في الدين ، وهو قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، وأشكله في المدارك بأنه قد لا يحصل معه الغرض المطلوب من الملائة ، قلت : قد عرفت خلو النصوص عن هذا اللفظ ، وإنما المعتبر ما سمعت ، وربما يكفي عنها وضع الرهن ولو من غيره على المال ، بل قد يقال بكفاية الجاه والاعتبار عن المال فعلا ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، لاحتمال عروض الموت ونحوه ، ثم من المعلوم عدم اعتبار اليقين بوجود مال له لو تلف مال الطفل ، بل يكفي الاطمئنان العادي بذلك كما هو واضح . وكيف كان فقد استثنى جماعة بل في المدارك نسبته إلى المتأخرين الأب والجد مما يعتبر فيه الملائة ، فيجوز حينئذ اقتراضهما وإن كانا معسرين ، بل عن مجمع البرهان كأنه لا خلاف فيه ، ولم أجد له شاهدا بالخصوص في النصوص ، نعم قد يشهد له في الجملة إطلاق ما ورد ( 1 ) من جواز تقويم الأب جارية ولده على نفسه ثم يطأها ، وخبر سعيد بن يسار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت حجة الاسلام وينفق منه ، قال : نعم بالمعروف ويحج منه وينفق منه إن مال الولد لوالده ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا بإذنه " وخبر ابن أبي يعفور ( 3 ) " في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال : فليأخذ " وخبر أبي حمزة ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل : أنت مالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة ( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة ( 3 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة ( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة